تراجع القطاع الزراعي «هجّر الفلاحين»

صحنايا نيوز - شبكة أخبار صحنايا
الخسارة التي تعرّض لها القطاع الزراعي في سوريا بسبب ارتفاع التكاليف وصعوبة التسويق, وما يقابلها من تراجع لأسعار المحاصيل التي يعمل فيها الفلاح طيلة الموسم، عدا عن غيرها من المنغصات التي تترافق والعمل الشاق في الزراعة، جعلت الكثير من المزارعين يهجرون عملهم، ليتراجع بذلك واقع القطاع الأهم في سورية تراجعاً مؤسفاً، ترك الكثير من الآثار السلبية على حياة السوريين ومعيشتهم.
 
يعمل أبو باسل في سوق الخضار بالمزة منذ 20 عاماً, كان يملك أرضاً في مزرعة «بيت جن» يزرعها بمختلف أنواع الخضار واليانسون, إضافة إلى أشجار الفواكه, واليوم يبيع الخضار على بسطة متواضعة مستعيناً بسيارته التي ينقل فيها الخضار من سوق الهال, يشير أبو باسل بحديثه لـ«البعث» إلى غلاء الأسعار ويقارنها بالفترة قبل الحرب: “كنا نبيع كيلو الفول بموسمه بـ 5ليرات, اليوم الكيلو صار بـ 200 ليرة, ويضيف ” أسعار الخضار أهون من غيرها, اليوم الكوسا بـ 150 ليرة والبندورة بـ 100 ليرة, حجم البيع صار أقل “زمان كانت العالم تشتري بالسحارة وحاليا بالكيلو أو نص كيلو”
 
يعاني أبو باسل كجميع السوريين من ارتفاع تكاليف المعيشة, يقول أن عمله بالزراعة قبل الأزمة كان مربحاً, وكفيل بتأمين دخل جيد لعائلته المكونة من 9 أشخاص, ولكن اليوم بالكاد تصل «غلته» باليوم إلى 4000 ليرة, يخاف أن ترتفع الأسعار فلا يستطيع استجرار بضاعة جديدة, لذلك يختصر بالمصروف.
 
يمضي أبو باسل مع ولده كامل الأسبوع بين بسطة الخضار وسيارته التي صارت أيضاً منزله, يضطر للنوم فيها بسبب صعوبة الذهاب إلى مكان إقامته في سعسع, حيث نزحّ مع اسرته من بلدته «بيت جن» بسبب الحرب, تاركا أرضه وذكرياته, وبالرغم من مشقة الحياة وساعات عمله الطويلة والبعد عن عائلته, إلا أنه يحتفظ بابتسامته, وطيبة تعامله مع زبائنه.
المصدر : دمشق الاخبارية

لا يوجد تعليقات

اترك تعليقا