الفرق الجوهري بين أنواع البطاريات في الأسواق

صحنايا نيوز - شبكة أخبار صحنايا

الفرق الجوهري بين أنواع البطاريات في الأسواق

بعد الاقبال الكبير من قبل متابعينا على المقالة المقتبسة من شركة تروجان حول الفرق الجوهري بين بطاريات الجل وبطاريات AGM والسائلة أحببت بعد التطوير الحاصل في عالم البطاريات والحركة التجارية في أسواق البطاريات بعد فقدان الطاقة في كثير من بلدان الشرق الأوسط من أولها سوريا واليمن …أحببت تنويه السادة متابعي الصفحة عن الفروق الجوهرية الجديدة التي أجريت على البطاريات المتوفرة في الأسواق، حيث يمكن اعتبار المقال القديم أصبح غير مطابق للواقع …

ومن باب المفارقة بين القديم والجديد يجب التنويه أنه وفق التصنيف القديم كانت البطاريات العميقة الشحن والتفريغ (Deep Cycle) تصنف إلى ثلاث أنواع (Gel، AGM، Flooded) حيث أن كل واحدة كانت تتميز بخصائص معينة.
أما التصنيف الحديث بعد تطوير شركات التصنيع لمنتجات البطاريات الخاصة بالتفريغ والشحن (المستخدمة في أنظمة الـ UPS وأنظمة الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة …) فيكون على النحو التالي:

1.البطاريات الهلامية (Gel) كوسيط مساعد في عملية التفاعل الكيميائي باستخدام عوازل زجاجية بين الأقطاب (AGM)، أي دمج تصنيفين قديمين بتصنيف واحد ودمج خصائص النوعين ببطارية جديدة تحمل مواصفات جديدة.

2. بطارية سائلة غير قابل للسكب Sealed Lead Acid باستخدام عوازل زجاجية بين الأقطاب (AGM)، وهو نفسه التصنيف القديم والمسمى AGM وهنا الوسيط الفعال بين الأقطاب عبارة عن أسيد ولكن غير قابل للسكب بفضل العوازل الزجاجية ومحكمة الاغلاق غير قابلة للصيانة وشبيهة من حيث الشكل بالتصنيف الأول وتختلف فقط في شكل الوسيط الفعال في عملية التفاعل الكيميائي للبطارية.

*. يمكن اعتبار التصنيف الأول والثاني مشتركين بخاصية إحكام الإغلاق وغير قابلين للصيانة.

3.البطارية العميقة الشحن والتفريغ السائلة Flooded وهي أيضاً نفسها التصنيف القديم والتي لا تستخدم أي عوازل زجاجية والوسيط الفعال في العملية الكيميائية عبارة عن أسيد سائل تقليدي وقابلة للصيانة والفتح.

إن الفروق بين الأنواع في المفهوم الجديد بسيط جداً ولكن قبل التعمق أكثر بالفروق أكثر بين أنواع البطاريات يجب التنويه للسادة القراء أننا هنا نتكلم فقط عن بطاريات عميقة الشحن والتفريغ Deep Cycle والمخصصة لاستخدامات الكهرباء وليس بطاريات الإقلاع المستخدمة في تشغيل المحركات.

لتبسيط وتوضيح الفرق بن أصناف البطاريات فينقسم الفرق إلى جزئيين:
الفرق الأول وهو بين البطارية السائلة المفتوحة والقابلة للصيانة (التصنيف الثالث) والبطارية المغلقة الجافة الغير قابلة للصيانة (التصنيف الأول والثاني).
إن العنوان لوحده يشرح بشكل مختصر الفرق الجوهري بين الشكلين ولكن نحن سوف نوضح متى نستخدم كل نوع:

1.إن البطارية المغلقة إذا تم استخدامها بشكل صحيح وبدراسة وعناية احترافية فإن عمرها الافتراضي أطول من عمر البطارية السائلة المفتوحة، إلا أن البطارية القابلة للصيانة (قابلة لإضافة أسيد كل فترة ومعايرتها) تتيح للمستهلك إعادة إعمارها وبالتالي قد تنافس الأول بالعمر الافتراضي ولكن مع بذل جهد لذلك.

2.تستخدم البطارية المفتوحة في مشاريع صناعية حيث أن مكان التركيب يلعب دور كبير جداً في ذلك وتوفر فريق صيانة ومتابعة لها، كما يجب الانتباه جيداً لعملية التفاعل الكيميائي الحاصل في حالة التفريغ والشحن كي لا يحدث حالة فوران للسائل والذي ينتج عن الشحن الزائد أو ارتفاع درجة الحرارة، كما تستخدم في عربات النقل الكبيرة مثل القطارات والبواخر.

3.تستخدم البطاريات المغلقة حسب تصنيفها في الأنظمة المنزلية لوحدات عدم انقطاع التيار وأنظمة الطاقة الشمسية والرياح وفي أنظمة الحماية الخاصة بتجهيزات المشافي وأنظمة المراقبة والاتصالات، وفي المشاريع الحكومية التي لا يتوفر إمكانية للصيانة والمراقبة كأعمدة إنارة الطرقات وما شابه…

4.جميع البطارية تحتاج لأن تعمل بدرجة حرارة مقاربة إلى 25C إلى أن البطارية السائلة بالذات تحتاج إلى عناية أكبر في هذا المجال لأنه لا يوجد فيها شيء مساعد لعملية التبريد.

الفرق الثاني وهو بين بطارية الجل وبطارية الأسيد (أي الفرق بين التصنيف الأول والثاني)

1.المادة الهلامية في التصنيف الأول تساعد في عملية التبريد للعملية الكيميائية مما يسمح لبطارية الجل العمل في ظروف عمل قاسية أكثر من حيث درجات الحرارة المرتفعة ويبقى هذا الأمر نسبي أي لا يمكننا القول أو السماح لبطارية الجل أن تعمل بدرجات حرارة مرتفعة جداً ويمكن اعتبار أن درجة الحرارة 40c هي درجة الحرارة الحدية من بعدها تبدأ البطارية بالتلف.

2.إن تحمل درجات حرارة أكثر نسبياً يعني عمر افتراضي أطول وبالتالي عموماً عدد مرات التفريغ والشحن في البطارية الجل أكبر من بطارية الأسيد بنسبة تزيد عن 20%

3.إن خصائص الجل (السيلكات) المستخدم يساعد في عملية انتعاش البطارية بشكل دائم وبتعبير آخر فإن بطارية الجل في وضعية التفريغ العميق سهلة الانتعاش والشحن بشكل أسهل من بطارية الأسيد وتتحمل العمل في عمق 20% وهذا الفرق هو نفسه مذكور في التصنيف القديم بين Gel & AGM.

4.بطارية الجل تتأثر بانخفاض درجة الحرارة بشكل كبير حيث أن المادة الهلامية تتصلب مع انخفاض درجة الحرارة وبالتالي ينصح ببطارية الأسيد في المناطق الباردة.

5.عموماً بطارية الجل تتحمل تيار تفريغ وشحن يصل إلى 25% من سعة البطارية وهي نسبة تعادل ضعف النسبة المسموح بها لبطارية الأسيد.

في الختام يجب التنويه أننا قمنا بسرد الفروق الجوهرية بين ثلاث أصناف متشابهة في الأسواق ولكن هذا لا يعني أن أنواع بطارية التفريغ والشحن توقفت عند هذا الحد هناك صنفين مهمين متوفرة في الأسواق ولكن ليس بالشكل الكبير وهي بطارية الليثيوم وبطارية الرصاص الأنبوبي وهما بطاريات ذات عمر افتراضي كبير جداً ولها خصائص وميزات سوف نتحدث عنها في مقال مستقل بإذن الله.

في هذا المقال تم الحديث بشكل عام وبسيط وليس بشكل أكاديمي وتفصيلي مع تقبل جميع آراء السادة القراء والزملاء المهندسين لإغناء المقال وزيادة القيمة العلمية له..

مع تحيات مكتب المهندسين التقنيين للطاقات المتجددة
عماد أبو حلقة
مجاز وباحث في هندسة الطاقة

لا يوجد تعليقات

اترك تعليقا