“السويداء”…“قتيبة” و”محمد” حصلا على 100 ليرة عيدية

“السويداء”…“قتيبة” و”محمد” حصلا على 100 ليرة عيدية

قادمان من خيام نزوحهما.. الطفلان “قتيبة” و”محمد” خرجا يبحثان عن العيد الذي لم يعرفاه أبداً

أمسك “قتيبة” الـ100 ليرة وهي عيديته التي أهداها له رجل مسن، فرحاً بها يحاول من خلالها الولوج إلى عالم الأعياد الذي حرمته الحرب من دخوله وهو في عز طفولته، ومثله شقيقه “محمد”.

الطفلان الصغيران خرجا من خيام نزوحهما بجوار قرية “الثعلة”، بحثاً عن العيد الذي يحمله لهم تلك الـ100 ليرة، بينما غابت عنهم طقوس الأهل والأقارب في مدينتهما “دير الزور” التي ربما لا يذكران منها الكثير.

يقول “قتيبة” لـ”سناك سوري” إن عمره 9 سنوات، وفي كل عيد يجتمع مع باقي أطفال المخيم للعب تحت الشمس، مضيفاً: «نحصل على قطعة من السكر وكلمة كل عام وأنتم بخير».

قرر “قتيبة” أخذ شقيقه “محمد” والتجوال في قرية “الثعلة” بحثاً عن العيد، كان يريد أن يجد أطفالاً يتشارك وإياهم مع شقيقه فرحة العيد، قبل أن يلقي التحية على أحد المسنين في القرية ويعايده، ليقوم الرجل بإعطاء “قتيبة” 100 ليرة، يضيف الطفل: «كنت فرحان كثير، هي عيدية منيحة».

يقول “قتيبة” لـ”سناك سوري” إن والده أخبره كثيراً عن أيام العيد في مدينتهم “دير الزور”، يضيف: «نحصل على قطعة من السكر وكلمة كل عام وأنتم بخيريقول لي إن كبار السن يعيادون الأطفال بليرات كثيرة تكفي للتنزه والمراجيح».

بعد ثماني سنوات من الحرب ليس غريبا غياب مظاهر العيد إن كان في عيد الفطر أو عيد الأضحى، لكن الغريب الذي لا يستطيع أحد أن يألفه في قرى “السويداء” أن يجول أطفال صباح العيد يقدمون التهاني بألبسة بالية ويسألون عن العيدية.

هم أطفال سكنوا وأهاليهم على أطراف القرية حيث الخيام المصنعة من شوارد جادت بها منظمات إنسانية ومدهم الهلال الأحمر والجمعيات ببعض متطلبات العيش البسيطة، وشارك الأطفال فيها أهلهم رحلة البحث عن لقمة العيش في حقول زراعية والعمل صيف شتاء.

الأطفال الذين يعيشون بعيداً عن القرى بالقدر الكافي لعدم وصول المدرسة وأيضا عن الخدمات بكل أنواعها، حاولوا اليوم ملامسة بعض أطراف العيد الذي لم يصل لهم في الختام قدموا علّهم يلاقوه بين المنازل في هذه القرى.

بعد جولة طويلة حصل الطفلان على بعض النقود لكنهم وفي طريق العودة قالوا إنهم التقطوا من العيد بعض المعايدات وابتسامات بسيطة لعلها تكفي ذكرى من عيد لوح لهم من بعيد.

سناك سوري

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.